نشوان بن سعيد الحميري
1738
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
وقوله تعالى : وَهُوَ خادِعُهُمْ « 1 » أي : مجازيهم على خداعهم . ويقال : خُلُق فلان خادع : أي متغير . وخدع الريقُ في الفم : إِذا يبس فيه وتغيرت رائحته . قال سويد بن أبي كاهل « 2 » يصف ثغر امرأة : أبيضُ اللونِ لذيذٌ طَعْمُهُ * طَيِّبُ الريقِ إِذا الريق خَدَعْ وخَدَعَ الضَّبُّ في جُحْرِه : أي دخل . ويقال : خدعت السوق : أي كسدت . ويقولون : كان يعطي ثم خدع : أي لم يعط . وكل من أعطى ثم منع فقد خدع . ويقال : خدع : إِذا قلَّ خيره ؛ وفي حديث « 3 » النبي عليه السلام : « قبل الدجال سنون خداعة » . قال الأصمعي : يريد : سنين قليلة المطر . يقال : خدع المطر : إِذا قلَّ . وقيل : الخداعة : كثيرة المطر ، قليلة النبات . وخَدَعَ : إِذا قلَّ مشيه . ورجل مخدوع : قُطِع أخدَعُه . * * * فَعِل ، بالكسر ، يَفْعَل بالفتح ر [ خَدِرَتْ ] رجله خَدَراً : وهو برد يصيبها فيجمد دمها ساعة ولا يتحرك . ورِجلٌ خَدِرة ، يقولون : الخَدَر رائد الكسح .
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 142 إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ . . . . ( 2 ) البيت في ديوانه والصحاح واللسان والتاج ( خدع ) ، والمقاييس ( 2 / 161 ) . والشاعر هو : سويد بن أبي كاهل اليشكري ، شاعر مخضرم معمر ، واشتهر بعينيته التي كانت تسمى في الجاهلية « اليتيمة » ومنها الشاهد ، وتوفي بعد ( 60 ه ) . ( 3 ) من حديث أبي هريرة عند أحمد : ( 2 / 291 ، 338 ) أوله بلفظ « ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب . . » ؛ وعند ابن ماجة في الفتن ، باب : شدة الزمان ، رقم ( 4036 ) بلفظ « . . سنوات خداعات . . » ؛ وفي النهاية : ( 2 / 14 ) « تكون قبل الساعة سنون خدّاعة . . » وفي شرحه ما ذكره المؤلف .